Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٢ - سورة البقرة قوله تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ [البقرة: ٣١].

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٤١٧

الغريب:

"آدم": مشتق من الأرض؛ السُّدِّي، وقيل: من الأُدُم، وهو الجمع؛ لأنه خلق من جميع أجزاء الأرض والطبائع الأربع (١)، وقيل: هو عربي من الأدام، وهو التراب.

و"الأسماء": جمع اسم، قال ابن عباس: أسماء ما قضى اللَّه خلقه، وقال الربيع: هي أسماء الملائكة، وقيل: أسماء ذريته، وقيل: أسماء اللَّه ﷿، والأقرب أنها أسماء الأشباح وكانت موجودة في تلك الحال؛ بدليل قوله: "هؤلاء"، وهو إشارة إلى جميع موجود، وبدليل قوله: "ثم عوضهم"، وهذا الضمير لمن يعقل، وهو راجع إلى المشار إليه، واللَّه أعلم.

وقوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] (٢).

١٩٦٩ - عن عبد اللَّه -هو ابن مسعود- قال: سألت النبي ﷺ: أي الذنب أعظم عند اللَّه؟ قال: "أن تجعل للَّه ندًّا وهو خلقك" قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أيّ؟ قال: "وأن تقتل ولدك؛ مخافة (٣) أن يَطعم معك"، قلت:

Editor's text

(١) (الطبائع الأربع): هي ما جاء في الحديث: "فأخذ من حَزْنها وسهلها وأحمرها وأسودها" رواه أحمد (٤/ ٤٠٠)، أبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي (٢٩٥٥).

(٢) وفي الأصل: "ولا تجعلوا للَّه أندادًا إن كنتم تعلمون".

(٣) في "صحيح البخاري": "تخاف".