Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ١ - باب قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ [الروم: ٢٧]

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٧٨

قبلنا يا رسول اللَّه، قالوا: جئنا لنسألك (١) عن هذا الأمر؟ قال: "كان اللَّه ولم يكن شيءٌ غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض"، فنادى منادٍ: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت فإذا هي ينقطع دونها السراب (٢)، فواللَّه لوددت أني كنت تركتها.

١٥١٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: قام فينا النبي ﷺ مقامًا، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.

١٥١٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه: "لما قضى اللَّه الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي".

* * *

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "نسألك".

(٢) (ينقطع دونها السراب)؛ أي: يحول بيني وبين رؤيتها السراب، وهو ما يرى نهارًا في الفَلاة كأنه ماء.