Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٥٧ - باب أخذ الجزية من أهل الكتاب والمجوس، والمصالحة، وكم الجزية، وقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] الآية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٦٣

فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السماوات ورب الأرض (١) إلينا نبِيًّا من أنفسنا، نعرف أباه وأمَّه، فأمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللَّه وحده أو تؤدوا الجزية، فأخبرنا (٢) نبينا عن رسالة ربنا: أنه من قُتِلَ منا صار إلى الجنة في نعيم لم يرَ مثله (٣) قط، ومن بقي منا مَلَكَ رقابكم.

فقال النعمان: ربما أشهدك اللَّه مثلها مع النبي ﷺ، فلم يُنَدِّمْك (٤)، ولم يُخْزِك، ولكني شهدت القتال مع رسول اللَّه ﷺ، كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تَهُبَّ الأرواح (٥)، وتحضر الصلوات.

١٤٩٩ - وعن ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "ورب الأرضين تعالى ذكره وجلّت عظمته. . . ".

(٢) في "صحيح البخاري": "وأخبرنا".

(٣) في "صحيح البخاري": "مثلها".

(٤) (ربما أشهدك اللَّه مثلها. . . فلم يندمك ولم يخزك)؛ حاصله: أن المغيرة أنكر على النعمان تأخيرَ الصلاة، فاعتذر النعمان بما قاله، وقوله: "فلم يندمك"؛ أي: على التأني والصبر حتى تزول الشمس.

(٥) (حتى تهب الأرواح): جمع ريح.