Skip to content

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ٥٢٣٦

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١١/ ٣٨٥

من رسول الله ﷺ، ولا تحدثني بشيء سمعته من غيره؛ وإن كان ثقة في نفسك، فقال: لولا أني سمعته غير مرة ما حدثتك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن عابس متفق على ضعفه، بل قال ابن حبان (٢/ ١٠٤-١٠٥) :

"كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه فيما يرويه؛ فبطل الاحتجاج به".

وشيخه أبو بكر لم أعرفه.

والحسن - وهو البصري - مدلس، وقد ذكره بصيغة التدليس.

ولعل أصل الحديث: ما روى وهب بن كيسان عن ابن مغفل صاحب النبي ﷺ أنه أنكر من بعض أهل العراق شيئاً - قال: حسبت أنه قال: من سمرة - فأتاه، فدخل عليه، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:

"أيما إمام بات غاشاً لرعيته؛ حرم الله عليه الجنة، وأدخله النار".

قال: وهل كنت إلا من حثالة أصحاب رسول الله ﷺ؟! قال: وهل كان فيهم حثالة؟! ألم يكونوا شرفاً ومكرمة وخيار من كان معه؟

أخرجه الروياني (ق ١٦٦/ ١) عن محمد بن عجلان عن وهب بن كيسان به.

قلت: وهذا إسناد جيد. وقال المنذري (٣/ ١٤١) :

"رواه الطبراني بإسناد حسن".

وقد صح نحوه من حديث معقل بن يسار؛ فانظر "الصحيحة" (٢٦٣١) .