سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
باطل تفرد به معاوية وليس بشيء، وتابعه عبد الله بن جعفر المديني أبو علي عن أبي الزناد، وعبد الله متروك.
وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (٢ / ٢٨٦) بأحاديث أوردها، بعضها مرفوعة وبعضها موقوفة، ثم إن بعضها في فضل العطاس مطلقا فلا يصلح شاهدا لوصح.
وأما قول النووي ﵀ في فتاويه (ص ٣٦ - ٣٧) بعد أن عزاه لأبي يعلى:
إسناده جيد حسن، كل رجاله ثقات متقنون إلا بقية بن الوليد فمختلف فيه، وأكثر الحفاظ والأئمة يحتجون بروايته عن الشاميين، وهو يروي هذا الحديث عن معاوية ابن يحيى الشامي.
قلت: فهذا من أوهامه ﵀ فإن بقية معروف بالتدليس وقد رواه عن معاوية معنعنا وقد قال النسائي وغيره: إذا قال:حدثنا وأخبرنا فهو ثقة، وقال غير واحد: كان مدلسا فإذا قال: عن فليس حجة، ولهذا قال أبو مسهر: أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية، ذكره الذهبي ثم قال: وبقية ذو غرائب ومناكير، أقول هذا لبيان حال بقية وإلا فالظاهر من كلام السيوطي في " اللآليء " أنه لم يتفرد به عن معاوية، فعلة الحديث هو معاوية هذا فإنه ضعيف جدا