Skip to content

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ١٤٩٤

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٦٨٦

قلت: وهو ضعيف، لم أعرف أحدا منهم؛ غير حيان بن بسطام، وقد أشار الذهبي

إلى أنه مجهول فقال:

" تفرد عنه ابنه سليم ".

وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "!

ثم ذكر ابن كثير من طريق موسى بن عبيدة: حدثني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن

عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال:

" كنت عند النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية " من يعمل سوءا يجز به

ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " فقال رسول الله ﷺ

: يا أبا بكر! ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله!

فأقرأنيها، فلا أعلم أني قد وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطيت لها، فقال

رسول الله ﷺ: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا

رسول الله! وأينا لم يعمل السوء؟ وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال

رسول الله ﷺ:

أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا

الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة ".

أخرجه ابن مردويه والترمذي وقال:

" وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى ابن سباع مجهول ".

قلت: وجملة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف رواته وجهالة بعضهم، واختلافهم

على ابن عمر في ضبط لفظه، فبعضهم ذكره كما في الترجمة، وبعضهم زاد " وفي

الآخرة "، وابن عبيدة رواه بلفظ آخر مغاير تمام المغايرة لما قبله. والله

أعلم.

لكن قد صح عن أبي هريرة ﵁ قال:

" لما نزلت " من يعمل سوءا يجز به " بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال

رسول الله ﷺ:

قاربوا، وسددوا؛ ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو

الشوكة يشاكها ".

أخرجه مسلم (٨/١٦) وأحمد (٢/٢٤٨) والحميدي (١١٤٨) .

وله شاهد من حديث عائشة نحوه.