Skip to content

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة مقدمة المؤلف لهذه الطبعة الجديدة

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٢

أما الزلة. فهي قول ابن حجر المتقدم: إن ضعف عطية جاء من قبل تشيعه وتدليسه! وهذا مردود لمخالفته لأقوال أولئك الأئمة، بل ولقوله هو نفسه الذي هو خلاصة أقوالهم في عطية، ففد قال في "التقريب ":

"صدوق، يخطئ كثيراً، كان شيعيّاً مدلساً".

فقد أضاف إلى الصفتين السابقتين والمذكورتين هنا أيضاً صفة ثالثة، هي أنه "يخطئ كثيراً".

ونحو قوله في "طبقات المدلسين ":

"ضعيف الحفظ "!

وهذا الوصف يعني أن حديث عطية يلازمه الضعف، ولو فرض أنه لم يدلس. لسوء حفظه. ولهذا ينافي تحسين حديثه؛ كما فعل الحافظ سامحَهُ الله رداً على النووي ﵀، ولما كان هوى الأنصاري في هذا التحسين للرد على الألباني تشبث به، وأعرض عن هذه الحقيقة، وتجاهلها، فعليه وزره ووزر من قد يغتر به " وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ".

وأما القول الآخر الذي استغله الأنصاري استغلالًا غير شريف؛ فهو ما ذكره (ص ٢١) عن ابن معين أنه قال:

"عطية العوفي ليس به بأس، قيل: يحتج به؟ قال: ليس به بأس ".

قلت: فاصرار ابن معين على قوله: "ليس به بأس "، وامتناعه من القول بأنه يحتج به، أقرب إلى أنه ضعيف لا يحتج به عنده، من كونه ثقة لديه.