Skip to content

المسند الجامع ١٠ - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي

المسند الجامع

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٠٢

أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ بَنَاتِهِ، أَنَّ صَبِيًّا لَهَا، ابْنًا، أَوِ ابْنَةً، قَدِ احْتُضِرَتْ، فَاشْهَدْنَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَقْرَأُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أَوْ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي الْقَوْمِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأُبَيٌّ، أَحْسَبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

- وفي رواية: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمَيْمَةَ ابْنَةِ زَيْنَبَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي، أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

- وفي رواية: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ؛ أََنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَائْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ ِللهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

- وفي رواية: عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، وَعِنْدَهُ سَعْدٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذٌ؛ أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، كُلٌّ بِأَجَلٍ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ.

- وفي رواية: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا؛ أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقُمْتُ مَعَهُ، وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَرُوحُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي بَنِي آدَمَ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٢) و ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٢) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِية. وفى ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٣٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبانا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٢/ ١٠٠ (١٢٨٤) قال: حدَّثنا عَبْدَان، ومُحَمد، قالا: أخبرنا عَبْد الله. وفي ٧/ ١٥١ (٥٦٥٥) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٨/ ١٥٣ (٦٦٠٢) قال: حدَّثنا مالك بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إِسْرَائِيل. وفي ٨/ ١٦٦ (٦٦٥٥) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٩/ ١٤١ (٧٣٧٧) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي ٩/ ١٦٤ (٧٤٤٨) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد الواحد. وفي) الأدب