Skip to content

فضل قيام الليل والتهجد للآجري كتاب قيام الليل

فضل قيام الليل والتهجد للآجري

الآجري

Printed page ٧٦

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ تَدَبَّرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ مِنْ مَوْلاكُمُ الْكَرِيمِ كَيْفَ يُخْبِرُ بِكَثْرَةِ سُجُودِهِمْ وَطُولِ قِيَامِهِمْ وَحُسْنِ خِدْمَتِهِمْ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بَعْدَ هَذَا الكدِّ الشَّدِيدِ أَنَّهُمْ عَلَى حَذَرٍ مِمَّا حَذَّرَهُمْ مِنْ عَظِيمِ شَأْنِ الآخِرَةِ وَشِدَّةِ أَهْوَالِهَا، وَأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ شِدَّةُ الْخَوْفِ وَالْوَجَلُ مَعَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا يُرْضِيهِ، وَكَذَلِكَ وَصَفَهُمْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مشفقون. والذين هم بآبات رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ. وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وهم لها سابقون﴾ وَقَالَ ﷿: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وهم يسجدون﴾ فَأَخْبَرَ ﷿ عَنْ تِلاوَتِهِمْ لِلْقُرْآنِ فِي اللَّيْلِ تَارَةً قِيَامًا وَتَارَةً للَّهِ سُجَّدًا.