Skip to content

فضل قيام الليل والتهجد للآجري كتاب قيام الليل

فضل قيام الليل والتهجد للآجري

الآجري

Printed page ١١٥

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَاخْتَصَرْتُهُ بَلاغٌ لِمَنْ مَنَعَ نَفْسَهُ لَذَّةَ النَّوْمِ فَآثَرَ الْقِيَامَ وَرَاوَحَ بَيْنَ الأَقْدَامِ وَتَنَعَّمَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ يَرْجُو بِذَلِكَ رِضَى الرَّحْمَنِ عَزَّ

Printed page ١١٦

وَجَلَّ

فَلَوْ شَهِدْتَهُ يَا أَخِي فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَقَلْبُهُ لِمَا يَتْلُو مِنَ الْقُرْآنِ مُتَدَبِّرٌ وَبِأَمْثَالِهِ مُعْتَبِرٌ وَفِيمَا حَكَى مُتَفَكِّرٌ وَبِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ لِنَفْسِهِ مُذَكِّرٌ، فَالْقَلْبُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ خَائِفٌ مُقْلَقٌ وَلِمَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ مُشْفِقٌ، فَالاسْتِغْفَارُ شِعَارُهُ وَهُجُومُ الظَّلامِ سُرُورُهُ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ الْكَرِيمِ آمَالُهُ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بَلَغَنِي عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ وِرْدٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهُ فَفَتَرَ عَنْ وِرْدِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ قَدْ وَقَفَتْ عَلَى رَأْسِي كَأَنَّ وَجْهَهَا قَمَرٌ وبيدها رق وفيه مكتوب فقال أَيُّهَا الشَّيْخُ أَتَقْرَأُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَتِ اقْرَأْ مَا فِي هَذَا فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ:

أَلْهَتْكَ لَذَّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيِّرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ

تَعِيشُ مُخَلَّدًا لا مَوْتَ فِيهَا ... وَتَنْعُمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ

تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْانِ

Printed page ١١٧

قَالَ فَمَا ذَكَرْتُهَا سَاعَةً إِلا ذَهَب عَنِّي النَّوْمُ.