Skip to content

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة أنهار الجنة

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٠٢

٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَإِسْحَاقُ قَالَا حدثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ قَالَ الْجُمُعَةُ. قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ. قُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ قَالَ وَلَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَّا أعطاه إياه ويتعوذ بها مِنْ شَرٍّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا فَكَّ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَالَ وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ.

قَالَ مِمَّ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ الرَّبَّ ﵎ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ عَنْ كُرْسِيِّهِ أَوْ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ ثُمَّ حُفَّتْ تِلْكَ الْمَنَابِرُ بكراسي مِنْ نُورٍ ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ

Printed page ١٠٣

الْكَرَاسِيِّ ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْكُثُبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ﷿ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعَدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَاسْأَلُونِي. قَالَ فَيَسْأَلُونَهُ الرضا فيشهدهم أني رَضِيتُ عَنْكُمْ. قَالَ فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ وَفَوْقَ رَغْبَتِهِمْ قَالَ فيفتح الله لهم مالم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَلَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنٌ وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ

قال وذلك في مقدار مُنْصَرَفِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا فَصْمَ فِيهَا وَلَا قَصْمَ قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْفَصْمُ الصَّدْعُ الَّذِي لَمْ يَبِنْ وَالْقَصْمُ فاقد بَانَ وَيَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَزَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا أَنْهَارٌ مُطَّرِدَةٌ وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ وَفِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَفِيهَا أَزْوَاجُهَا وخدمها فليسوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى يوم الجمعة ولا يَزْدَادُونَ نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا ازْدَادُوا كَرَامَةً.