Skip to content

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة باب سوق أهل الجنة

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٨٤

٢٥٣ - حَدَّثَنَا الحكم بن موسى حدثنا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أسأل الله أن يجمع بين وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ

قَالَ فَقَالَ سَعِيدٌ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وفيها سُوقٌ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا ونزلوا بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدنيا فيبرز لهم عرشه ويتبدا لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَيَضَعُ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﵎ قَالَ نَعَمْ. هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ قُلْنَا لَا. قَالَ فَكَذَلِكَ لَا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلَّا حَاضِرُهُ يَقُولُ يَا فُلَانُ بن فُلَانٍ هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ بِمَغْفِرَتِي لك بلغت منزلتك هذه بينا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقَهِمْ وَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِسْكًا لَمْ يَجِدُوا رِيحَ شَيْءٍ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ. قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ قال فيأتون سوقا قد حفت بهم الملائكة بِمَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ وَلَمْ تَسْمَعْهُ الآذان فنحمل ويحمل إلينا مَا اشْتَهَيْنَا وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ وَلَا يَبْتَاعُ وَفِي ذَلِكَ يلقى أهل الجنة بعضهم بعض فَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَرُوعُهُ مَا يرى عليه اللباس فما يَنْقَضِي آخِرُ

Printed page ١٨٥

حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها قَالَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَيَلْقَانَا أَحِبَّاؤُنَا فَيَقُولُونَ لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أفضل مما فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ. فَنَقُولُ إِنَّا جَالَسْنَا الْجَبَّارَ ﵎ الْيَوْمَ وَنَحِقُّ أَنْ نَنْقَلِبَ بِمَا انْقَلَبْنَا بِهِ.