Skip to content

النهي عن سب الأصحاب - الضياء المقدسي ذكر بعض ما بلي به من كان يشتم الصحابة رضي الله عنهم

النهي عن سب الأصحاب - الضياء المقدسي

ضياء الدين المقدسي

Printed page ١٠٤

٤٨ - وَسَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْمَدَ الطَّحَّانَ قَالَ كَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَايِحِيُّ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بِالْعَقَبَةِ وَكَانَ لَا يَكَادُ يَقْعُدُ إِلَّا وَحْدَهُ وَكَانَ رَجُلٌ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ يَنْقُلُ الْفَخَّارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَتَقَوَّتُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ يَأْنَسُ بِهِ فَكَانَ بَعْضُ الْأَيَّامِ

Printed page ١٠٥

عِنْدَهُ وَأَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا شَيْخُ إِسْمَاعِيلُ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ فَقَالَ

أَنَا أَتَرَدَّدُ إِلَى كَفْرِ عَامِرٍ أَشْتَرِي الْفَخَّارَ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَكُنْتُ إِذَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ يَأْتِينِي فَيَقْعُدُ عِنْدِي فَبَيْنَا أَنَا وَهُوَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فِي الْمَسْجِدِ إِذَا الْبَابُ قَدْ فُتِحَ وَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَثُ أَغْبَرُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَتَعَلَّقْنَا بِهِ وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ لَنَا فَبَكَى وَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ فَقُلْنَا أَيْشِ قِصَّتُكَ فَقَالَ أَنَا كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْقَرَافَةِ وَكَانَ بِهَا شَيْخٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلَمَّا خَتَمْتُ عَلَيْهِ جِئْتُ إِلَى لُبْنَانَ فَأَقَمْتُ بِهِ مُدَّةً ثُمَّ إِنَّنِي مَضَيْتُ إِلَى ثَمَّ فَأَشْرَقْتُ ثُمَّ مضيت إلى الشيخ أبصره فلما جِئْتُهُ قَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ هُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ يَقُولُ مَا يُرِيدُ أن يموت إلا يهودي فَادْخُلْ إِلَيْهِ فَمُرْهُ بِالشَّهَادَةِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَنِي فَقُلْتُ لَهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا الله فقال أجدها شديدة فما زلت به أرددها عليه ويقول هي شَدِيدَةً وَلَمْ يَقُلْهَا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ مَاتَ

فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ هُوَ لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ فَاغْسِلْهُ وَادْفِنْهُ قَالَ فَكُنْتُ أَغْسِلُهُ وَأَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَأَرَى الْمَاءَ كَأَنَّهُ نَارٌ ثُمَّ دَفَنْتُهُ فَقَذَفَتْهُ الْأَرْضُ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا فِي أَمْرِهِ وَكَانَ ثَمَّ شَيْخٌ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ تُرِيدُ أَنْ تُغَيِّرَ قَضَاءَ اللَّهِ امْضِ فَادْفِنْهُ فِي مَقَابِرِ الْيَهُودِ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى مَقَابِرِ الْيَهُودِ فَدَفَنْتُهُ بِهَا فَكَأَنَّمَا شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ

فَمَضَيْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلْتُهَا

Printed page ١٠٦

عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَتْ مَا كَانَ إِلَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَكِنْ كَانَ عِنْدَهُ صُورَتَانِ فَكَانَ بِاللَّيْلِ يَضْرِبُهُمَا وَيَقُولُ إِنَّهُمَا ظَلَمَا عَلِيًّا حَقَّهُ قَالَ فَإِذَا هُمَا صُورَتَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.