Skip to content

النهي عن سب الأصحاب - الضياء المقدسي ذكر بعض ما بلي به من كان يشتم الصحابة رضي الله عنهم

النهي عن سب الأصحاب - الضياء المقدسي

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٩٠

٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ القزاز قراءة قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا نُعَيْمٌ هُوَ

Printed page ٩١

ابْنُ الْهَيْصَمِ الْهَرَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرًا وَيُكَنَّى أَبَا الْخَصِيبِ قَالَ

كُنْتُ رَجُلًا تَاجِرًا وَكُنْتُ مُوسِرًا وَكُنْتُ أَسْكُنُ مَدَائِنَ كِسْرَى وَذَلِكَ فِي زَمَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ فَأَتَانِي أَجِيرٌ لِي فَذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ خَانَاتِ الْمَدَائِنَ رَجُلًا قَدْ مَاتَ وَلَيْسَ يُوجَدُ لَهُ كَفَنٌ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى دَخَلْتُ ذَلِكَ الْخَانَ فَدُفِعْتُ إِلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ مُسَجًّى وَعَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرُوا مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ قَالَ فَبَعَثْتُ يُشْتَرَى الْكَفَنُ وَغَيْرُهُ وَبَعَثْتُ إِلَى حَافِرٍ فَحَفَرَ لَهُ وَهَيَّأْنَا لَهُ لَبِنًا وَجَلَسْنَا نُسَخِّنُ مَاءً لِنَغْسِلَهُ

فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَثَبَ الْمَيِّتُ وَثْبَةً فَبَدَرَتِ اللَّبِنَةٌ عَنْ بَطْنِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالنَّارِ قَالَ فَتَصَدَّعَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ قَالَ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بَعَضُدِهِ وَهَزَزْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ مَا رَأَيْتَ وَمَا حَالُكَ فَقَالَ صَحِبْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَدْخَلُونِي فِي دِينِهِمْ أَوْ فِي رَأْيِهِمْ الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْخَصِيبِ فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمَا قَالَ قُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ لَا تَعُدْ قَالَ فَأَجَابَنِي وَمَا يَنْفَعُنِي وَقَدِ انطلق بي إلى مدخلي النَّارِ

Printed page ٩٢

وَرَأَيْتُهُ وَقِيلَ إِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِكَ فَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا رَأَيْتَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى حَالِكَ فَمَا انْقَضَتْ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَالَ مَيِّتًا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ

قَالَ فَانْتَظَرْتُ حَتَّى أُتِيتُ بِالْكَفَنِ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَقُلْتُ لَا كَفَنْتُهُ وَلَا غَسَّلْتُهُ وَلَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأُخْبِرْتُ بَعْدُ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَانُوا عَلَى رَأْيِهِ وَوَلُوا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ

قَالَ خَلَفٌ قُلْتُ يَا أَبَا الْخَصِيبِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي شَهِدْتَهُ قَالَ بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي وَأَنَا أُؤَدِّيهِ إِلَى النَّاسِ.