Skip to content

مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية القاعدة الأولى

مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية

محمود عبد الرازق الرضواني

Printed page ٨

وقال تعالى فى سورة مريم: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥) ﴾ أى هل تعلم له شبيها مناظرا يدانيه أو يساويه أو يرقى إلى سمو ذاته وصفاته وأفعاله، وعلى ذلك فلا يمكن بحال من الأحوال أن نخضع أوصاف اللَّه لما يحكم أوصاف البشر من قوانين.

... فمن البلاهة العقلية أن نطبق قوانين الجاذبية الأرضية على استواء اللَّه على عرشه أو على حملة العرش أو على نزوله إلى السماء الدنيا فى الثلث الأخير من الليل، لأن ذلك ينطبق على الكائنات الأرضية ولا ينطبق على رب البرية، فهو منفرد متوحد عن قوانين البشر بذاته وصفاته وأفعاله، ومعلوم أننا لم نر اللَّه ولم نر له مثيلا أو شبيها أو نظيرا، والشئ لا يعرف إلا برؤيته أو برؤية نظيره، فكيف نقول كما قالت الجهمية والمعتزلة والأشعرية (١) : لو كان اللَّه على العرش لكان محمولا.

... ولذلك فإن السلف الصالح فرقوا بين النصوص التى تدل على المخلوق والنصوص