الجنة والنار
وقد صور لنا الرسول ﷺ شناعة الزقوم وفظاعته، فقال: " لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا، لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه " رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. (١)
ومن طعام أهل النار الغسلين، قال تعالى: (فليس له اليوم هاهنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون) [الحاقة: ٣٥-٣٧] ، وقال تعالى: (هذا فليذوقوه حميم وغساق* وآخر من شكله أزواج) [ص: ٥٧-٥٨] .
والغسلين والغساق بمعنى واحد، وهو ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد، وقيل: ما يسيل من فروج النساء الزواني ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم، وقال القرطبى: هو عصارة أهل النار. (٢)
وقد أخبر الحق أن الغسلين واحد من أنواع كثيرة تشبه هذا النوع في فظاعته وشناعته.
أما شرابهم فهو الحميم، قال تعالى: (وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم) [محمد: ١٥] ، وقال: (وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) [الكهف: ٢٩] ، وقال: (ويسقى من ماء صديد* يتجرعه ولا يكاد يسيغه) [إبراهيم: ١٦-١٧] ، وقاا: (هذا فليذوقوه حميم وغساق) [ص: ٥٧] .