Skip to content

الجنة والنار المبحث الخامس: أنهار الجنة

الجنة والنار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٧

الكوثر، فمن هذه الأحاديث ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس، أن الرسول ﷺ حين أنزلت عليه (إنا أعطيناك الكوثر) [الكوثر: ١] قال: " أتدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هو نهر وعدنيه الله ﷿، عليه خير كثير".

وساق حديث أنس عند أحمد في مسنده عن الرسول ﷺ قال: " أعطيت الكوثر، فإذا نهر يجري على ظهر الأرض، حافتاه قباب اللؤلؤ، ليس مسقوفاً، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا تربته مسك أذفر، وحصباؤه اللؤلؤ ".

وفي رواية أخرى في المسند عن أنس يرفعه: " هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ترابه مسك، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طيور أعناقها مثل أعناق الجزور".

وقد ساق الحافظ ابن كثير روايات أخرى كثيرة في الموضوع فارجع إليه إن شئت المزيد. (١)

وأنهار الجنة ليست ماء فحسب، بل منها الماء، ومنها اللبن، ومنها الخمر، ومنها العسل المصفى.

قال تعالى: (مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى) [محمد: ١٥] .