Skip to content

الأهوال لابن أبي الدنيا ذكر الحشر

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٠١

٢٤٧ - دثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثني أَبِي، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - قَالَ: أدني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ الْجُشَمِيَّ عَلَى صَنْعَاءَ، فَتَخَلَّفَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بِشْرُ، أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى صَدَقَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ؟

Printed page ٢٠٢

فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلَّا وَقَفَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَزُلْزِلَ بِهِ الْجِسْرُ زَلْزَلَةً، نَاجٍ أَوْ غَيْرُ نَاجٍ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عَظْمٌ إِلَّا فَارَقَ صَاحِبَهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْجَ ذُهِبَ بِهِ فِي جُبٍّ مُظْلِمٍ كَالْقَبْرِ فِي جَهَنَّمَ لَا يَبْلُغُ قَعْرَهُ سَبْعِينَ خَرِيفًا» فَأَقْبَلَ عُمَرُ رَاجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى سَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ وَجْهِكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ سَمِعْتُمْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمَا يَلِي هَذَا الْأَمْرَ فَأَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ قَالَا: مَنْ تَرِبَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، وَلَمْ نَرَ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ تُوَلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَيُهْلِكُكَ ذَلِكَ