Skip to content

الأهوال لابن أبي الدنيا ذكر الموقف

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٧١

٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَاسِرٍعَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، دثني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: " اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى سَائِحٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِلَى الْإِدَانَةِ وَالْحِسَابِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بَعَثَهُ اللَّهُ أَبَدًا، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَحْلِهِ فِي مَوْسِمٍ مِنَ الْمَوَاسِمِ، فَوَطِئَتْهُ الْإِبِلُ بِأَخْفَافِهَا وَالدَّوَابُّ بِحَوَافِرِهَا، وَالرِّجَّالَةُ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى رَمَّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أُنْمُلَةٌ، فَقَالَ السَّائِحُ: بَيْدَ أَنَّكَ مِنْ قَوْمٍ سَخِيفَةٌ أَحْلَامُهُمْ، ضَعِيفٌ يَقِينُهُمْ، قَلِيلٌ عِلْمُهُمْ، لَوْ أَنَّ الضَّبُعَ بِيَّتَتْ تِلْكَ الرِّمَّةَ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ ثَلَطَتْهَا، ثُمَّ غَدَتْ عَلَيْهِ النَّابُ فَأَكَلَتْهُ وَبِعَرَتْهُ، ثُمَّ عَدَتْ عَلَيْهِ الْجَلَّالَةُ فَالْتَقَطَتْهُ، ثُمَّ أَوْقَدَتْهُ تَحْتَ قَدْرِ أَهْلِهَا، ثُمَّ نُسِفَتْ فِي الرِّيَاحِ رَمَادُهُ، لَأَمَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يُرَدَّ فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْإِدَانَةِ وَالثَّوَابِ "