Skip to content

الأهوال لابن أبي الدنيا ذكر البعث والنشور

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٢٦

١٦٠ - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا، حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ ﷿ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ

Printed page ١٢٧

، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، وَمُجَنِّبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا فَيَنْدُونَ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صَفًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قِيَامًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣] ، وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] . ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا: مَا تَشَقَّقَ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا لِلْحِسَابِ "