Skip to content

الإيمان - أبو عبيد - ط المكتب الإسلامي باب نعت الإيمان في استكماله ودرجاته

الإيمان - أبو عبيد - ط المكتب الإسلامي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ١٧

قَالَ [أَبُو] عُبَيْدٍ: فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ: فَمَا هَذِهِ الْأَجْزَاءُ الثَّلَاثَةُ وَسَبْعُونَ؟ قِيلَ لَهُ: لَمْ تُسَمَّ لَنَا مَجْمُوعَةً فَنُسَمِّيَهَا، غَيْرَ أَنَّ الْعِلْمَ يُحِيطُ أَنَّهَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَتَقْوَاهُ، وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ لَنَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ تَفَقَّدْتَ الْآثَارَ لَوَجَدْتَ، مُتَفَرِّقَةً فِيهَا، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ فِي "إِمَاطَةِ الْأَذَى"، وَقَدْ جَعَلَهُ جُزْءًا مِنَ الْإِيمَانِ؟ وَكَذَلِكَ (٢١) قَوْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: "الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ" (٢٢)، وَفِي الثَّالِثِ: "الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ" (٢٣)، وَفِي الرَّابِعِ: "الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ" (٢٤)، وَفِي الْخَامِسِ: "حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ" (٢٥).

فَكُلُّ هَذَا مِنْ فُرُوعِ الْإِيمَانِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ:

"ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ عَلَى الْعَالَمِ" (٢٦).

ثُمَّ الْأَحَادِيثُ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ ذِكْرِ كَمَالِ الْإِيمَانِ، حِينَ قَالَ:

"أَيُّ الْخَلْقِ أَعْظَمُ إِيمَانًا؟ فَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ قِيلَ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ بَعْدَكُمْ (٢٧)، فَذَكَرَ صِفَتَهُمْ".

وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: "إِنَّ أَكْمَلَ، أَوْ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ