Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري حرف اللام

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري

السخاوي

Printed page ١/ ٣٤٦

اللَّه، وقال: القلت الهلاك، وعند الديلمي أيضاً بسنده إلى أبي هريرة رفعه: لو يعلم الناس ما للمسافر لأصبحوا وهم على ظهر سفر، إنّ اللَّه بالمسافر لرحيم، وكلها ضعيفة.

٨٩٧ - حديث: لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة، الترمذي من حديث عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رفعه به، وقال: صحيح غريب من هذا الوجه، وهو من هذا الوجه عند الطبراني وأبي نُعيم ومن طريقهما أورده الضياء في المختارة، ورواه ابن ماجه والحاكم في مستدركه من طريق أبي يحيى زكريا بن منظور حدثنا أبو حازم به ولفظه: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بذي الحليفة، فإذا هو بشاة ميتة شائلة برجلها، فقال: أترون هذه هينة على صاحبها، فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافراً منها قطرة أبداً، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وهو متعقب، فابن منظور ضعيف، ولو صحح الحديث (١) لكان متوجهاً، ففي الباب عن ابن عمر أخرجه القضاعي من حديث أبي جعفر محمد بن أحمد أبي عون حدثنا أبو منصور عن مالك عن نافع عنه رفعه بجملة، لو كانت الدنيا فقط. لكن بلفظ: شربة ماء، بدل: قطرة أبداً، وعن أبي هريرة أشار إليه الترمذي.

٨٩٨ - حديث: لو كانت الدنيا دماً عبيطاً كان قوت المؤمن منها حلالاً [¬*]، لا يعرف له إسناد، ولكن معناه صحيح، فإن اللَّه لم يحرم على المؤمن ما يضطر إليه من غير معصية.

٨٩٩ - حديث: لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً، قال شيخنا: هو موضوع، وإن كان يجري على الألسنة مرفوعاً، وممن صرح بكونه باطلاً موضوعاً أبو عبد اللَّه ابن القيم في الهدي النبوي ولم أره في الطب النبوي لأبي نُعيم مع كثرة ما فيه من الأحاديث الواهية، قلت: ومن الباطل في الأرز ما عند الديلمي من رواية الحارث الأعور عن علي رفعه: الأرز في الطعام كالسيد في القوم، والكراث في البقول بمنزلة الخبز، وعائشة كالثريد وأنا كالملح في الطعام، وفيه يعقوب بن الحسن الفسوي راويه عن ابن وهب، وكذا ما عنده من حديث صهيب مرفوعاً بلفظ: سيد الطعام في الدنيا والآخرة