المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري
من الكذب، ومن هذا الوجه أخرجه العسكري لكنه قال: عمر بن هلال وزاد فيه: وكفى بالمرء من الشح أن يقول: آخذ حقي لا أترك منه شيئاً، وفي معنى هذه الجملة ما رواه العسكري من حديث الأصمعي قال: أتى أعرابي قوماً فقال لهم: هل لكم في الحق أو فيما هو خير منه؟ قالوا: وما هو خير من الحق؟ قال: التفضل والتغافل أفضل من أخذ الحق كله، وقال الأصمعي: تقول العرب: خذ حقك في عفاف وافياً أو غير واف، وسيأتي رفعه قريباً، قال: وأنشدني عمي بأثر هذا:
وقومي إن جهلت فسائليهم … كفى قومي بصاحبهم خبيرا
هل أعفو عن أصول الحق فيهم … إذا عثرت واقتطع الصدورا
ويروى بسند حسن عن أبي هريرة مرفوعاً: خذ حقك في عفاف وافياً أو غير واف، وعن أنس مثله، وأوله: مر النبي ﷺ برجل يتقاضى دينه رجلاً وقد ألح عليه في الطلب فقال النبي ﷺ للطالب، وذكره. أخرجهما العسكري، وأولهما عند ابن ماجه، ولابن حبان والحاكم وصححه بنحوه من حديث ابن عمر وعائشة.
٨٠٨ - حديث: كف عن الشر بكف الشر عنك، ليس في المرفوع ولكنه في المجالسة للدينوري من حديث عبد اللَّه بن جعفر الرقي قال: وشى واش برجل إلى الاسكندر، فقال: أتحب أن تقبل منك ما قلت فيه على أنا تقبل منه ما قال فيك؟ فقال: لا، فقال له: فكف وذكره. نعم مضى في: إنما العلم من الهمزة، في حديث: ومن يتوق الشر يوقه.
٨٠٩ - حديث: كلكم حارث وكلكم همام، ذكره الحريري في صدر مقاماته وجعل معَوَّله فيها، ويقرب منه: أصدق الأسماء حارث وهمام (١).
٨١٠ - حديث: الكلام صفة المتكلم، كلام ليس على إطلاقه، فقد يخاطب المرء غيره بما يؤذيه أو يستعيبه ويخرجه بما هو متصف به مما هو