المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري
٢٦٧ - حديث: أولاد المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يردهم إلى آباءهم يوم القيامة، الحاكم في الجنائز من مستدركه، والديلمي في مسنده من جهة مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن ابن الأصبهاني، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة مرفوعاً بهذا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وكذا صححه ابن حبان. وقد تابع مؤملاً على رفعه وكيع، لكن رواه ابن مهدي وأبو نُعيم، كلاهما عن الثوري فوقفاه، وقال الدارقطني: إنه أشبه، وأصله عند البخاري من حديث سمرة عن النبي ﷺ، أنه رأى في منامه جبريل وميكائيل أتياه، فانطلقا به، وذكر حديثاً طويلاً، وفيه: وأما الشيخ الذي في أصل الشجرة، فذاك إبراهيم. وأما الصبيان الذي رأيت، فأولاد الناس. وفي رواية: فإن كل مولود مات على الفطرة، وكل بهم إبراهيم ﵇، يربيهم إلى يوم القيامة، وقد بسطته في "ارتياح الأكباد".
٢٦٨ - حديث: أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة، الترمذي من حديث ابن مسعود رفعه بهذا، وقال: حسن غريب، انتهى. وفي سنده موسى بن يعقوب الزمعي، وقد تفرد به فيما قاله الدارقطني مع الاختلاف عليه فيه، فقيل عن عبد اللَّه بن شداد عن ابن مسعود بلا واسطة، وهي رواية الترمذي، والبخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي عاصم وآخرين. وقيل: بإثبات أبيه بينهما. وهي رواية أبي بكر ابن أبي شيبة، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه، وأبو نُعيم، وابن بشكوال، وآخرين. وهي أكثر وأشهر، والزمعي قال فيه النسائي: إنه ليس بالقوي، لكن وثقه ابن معين فحسبك به، وكذا وثقه أبو داود، وابن حبان، وابن عدي، وجماعة، وأشار البخاري في تاريخه أيضاً إلى أن الزمعي رواه عن ابن كيسان. عن عتبة بن عبد اللَّه عن ابن مسعود، وفيه منقبة لأهل الحديث، فإنهم أكثر الناس صلاة عليه، كما بينته في "القول البديع".
٢٦٩ - حديث: أول ما خلق اللَّه العقل (١).
٢٧٠ - حديث: ألا لا تغالوا في صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة لكان