Skip to content

الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية (الحديث الشاذ)

الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

سليمان بن خالد الحربي

Printed page ٩٨

ما يخالف ثقةٌ فيه الملا،أي ما خالف فيه الثقة الناس،وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.

إذاً عندنا وصفان في هذا التعريف:

١) المخالفة.

٢) أن تكون من ثقة.

وهذا هو تعريف الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ، فقد أخذ المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ تعريفه من الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ، وعلى تعريفه يكون من قسيم الضعيف، وهو الراجح.

قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ:-

وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه

التعريف الثاني:

ما تفرّد به الثقة، وهذا هو تعريف الحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ، إذاً هو ذكر وصفاً وترك وصفاً آخر، فترك المخالفة.

قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ: -

والحاكم الخلاف فيه ما اشترط ... .............................

والحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ عندما عرّف هذا التعريف، هل معناه أنه يضعّف حديث (إنما الأعمال بالنيات) ، فقد تفرّد به الثقات، وهل يضعّف حديث (نهى عن بيع الولاء وهبته) .؟

لا يلتزم بهذا فهو مصطلح، فالحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ قد يصِحُّ عنده الحديث وهو شاذّ وقد يضعّف، ولهذا تجد الحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ في مستدركه يقول: وهذا حديث صحيح شاذّ وشذوذه بيّن. يعني أن عنده تفرّد فقط، فلا يلتزم أن يكون ضعيفاً، وبهذا نحلُّ الإشكال عن قول الحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ.

إذاً عند الحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ هل الشاذّ من قسيم الضعيف،أو هل هو من قسيم الصحيح؟

لا. وإنما هو على القسمين، فقد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً.

التعريف الثالث:

هو ما تفرّد به الراوي برواية ما.

إذاً في هذا التعريف نظر إلى التفرد فقط، ولم ينظر إلى المخالفة، ولم ينظر إلى ثقة المخالف، وهذا هو تعريف الخليلي ـ رحمه الله تعالى ـ، وعلى تعريفه يكون الشاذّ من قسيم الضعيف.

قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ:-

.........................