Skip to content

التأويل خطورته وآثاره مثال تطبيقي للشروط السابقة

التأويل خطورته وآثاره

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٣

يكون معه اثنان أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، فيقول: خليلي، خليلي. ثم إنه يقع الخطاب، وإن لم يكونا موجدين، كأنه يخاطب موجدين.

فقوله: ﴿ألقيا﴾ عند هذا القائل إنما هو خطاب لاثنين يقدر وجودهما.

وبين شيخ الإسلام في المقام الثاني أنه على فرض أنه يعني باليد حقيقة اليد، ويجوز أن يعني بها القدرة والنعمة، وأن يجعل ذكرها كناية عن الفعل فإنه ليس هناك ما يوجب صرفها عن الحقيقة.

فإن قيل: إن الموجب لذلك أن إطلاق اليد على الله يوهم أنها يد من جنس أيدي المخلوقين.

والجواب: أن هذا المعنى مرفوض وممتنع على الله تعالى، ولكن اليد المثبتة للباري ﵎ يد تليق بجلاله وكماله، تستحق ما تستحقه ذاته الكريمة، فإذا كان هذا المعنى الذي نثبته لله تعالى،