مجلس من أمالي طراد الزينبي
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يقولُ اللهُ ﷿: أَعددتُّ لِعبادي الصالِحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ، بَلْهَ ما أَطلعتُهم عَليه».
قالَ أبو عُبيدٍ: قالَ الفَراءُ: معناهُ كيفَ ما أَطلعتُهم عَليه، ودَعْ ما أَطلعتُهم عَليه.
قالَ: / وقالَ أبو زُبيدٍ الطائيُّ:
حمَّالُ أثقالِ أهلِ الوُدِّ آوِنةً … أُعطيهم الجَهدَ مِني بَلْهَ ما أَسَعُ (١)
٢٢٠ - (٨) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، عن محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ القرشيِّ، عن حمادِ بنِ النضرِ، عن محمدِ بنِ المنذرِ، عن عطاءٍ قالَ: دَخلتُ على فاطمةَ بنتِ عبدِ الملكِ بعدَ وفاةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ﵁ فقُلتُ لها: يا بنتَ عبدِ الملكِ، أخبِريني عن أميرِ المؤمِنينَ، قالتْ: أفعلُ، ولو كانَ حَياً ما فعلتُ،
إنَّ عمرَ كانَ قد فرَّغَ نفسَه وبدَنَه للناسِ، كانَ يقعدُ لهم يومَه، فإنْ أمسَى عليه بقيةٌ مِن حوائجِ يومِهِ وصَلَه بليلَتِه، إلى أَن أَمسى مساءً وقَد فرَغَ مِن حوائجِ يومِه، فدَعا بسِراجِه الذي كانَ يُسرَجُ / له مِن مالِه، ثم قامَ فصلَّى ركعتَينِ، ثم أقعَى واضعاً رأسَه على يدِه تسايَلُ دُموعُه على خدِّه، يشهَقُ