الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة
الْمُغِيرَةِ، وَأَسْلَمَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى حُنَيْنٍ يَوْمَ السَّبْتِ لَسْتِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ، وَخَلَّفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السُّنَنَ وَالتَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ، وَقَالَ لِعَتَّابٍ: «أَتَدْرِي عَلَى مَا اسْتَعْمَلْتُكَ؟» . قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ» . فَأَقَامَ عَتَّابٌ لِلنَّاسِ الْحَجَّ تِلْكَ السَّنَةِ،
وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ، بِغَيْرِ تَأْمِيرٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُ عَلَى الْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمِيرَ مَكَّةَ، وَحَجَّ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَلَى مُدَّتِهِمْ. وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ