Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ١/ ٧٢

١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ

Printed page ٧٣

الْعَنَزِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو أَبِي سُفْيَانَ» . قَالَ: قِيلَ لَهُ: مِمَّنْ تَعَلَّمَ؟ قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ» . قِيلَ لَهُ: مِمَّنْ تَعَلَّمَ أَهْلُ الْحِيرَةِ؟ قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ»

٢ - قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى الشِّرْكِ حَتَّى أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ كَانَ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ الَّتِي أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَرِضُ لَهَا حَتَّى وَرَدَ بَدْرًا، وَسَلْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ وَبَعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ

Printed page ٧٤

يُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ يَعْتَرِضُ لِعِيرِهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَيْهِ، فَنَفَرُوا وَخَرَجُوا حَتَّى لَقُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ وَنَجَا أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَ قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَلَا مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ: «لَا فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ» . فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، وَهُوَ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ كَانَ رَأْسَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ يَلْتَقُوا بِبَدْرٍ الْمَوْعِدَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ فَوَافَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُوَافِ أَبُو سُفْيَانَ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَزَلْ أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنِ الْخَنْدَقِ بِمَكَّةَ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي جَمْعٍ إِلَى أَنْ فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ

Printed page ٧٥

يُسْلِمَ بِمَالٍ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ لَمَّا بُلِّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَاجَتِهِمْ