Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضاء بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نائل بن أسودان , وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ٢/ ٦٣٧

٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ , وَكَانَ يَتِيمًا لِلزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ طَيِّئٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

Printed page ٦٣٨

خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، رَأْسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ زَيْدُ الْخَيْلِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ؛ فَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا ذُكِرَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لِي , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَيْدٍ , فَإِنَّهُ لَمْ يُبْلَغْ كُلَّ مَا فِيهِ» ، ثُمَّ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدُ الْخَيْرِ، وَقَطَعَ لَهُ فَيْدَ وَأَرَضِينَ , وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا ". وَكَانَ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ , يَوْمَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنَا بِكَ، وَعَصَمَ لَنَا دِينَنَا بِكَ، فَمَا رَأَيْتُ أَخْلَاقًا أَحْسَنَ مِنْ أَخْلَاقٍ تَدْعُو إِلَيْهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَعْجَبُ لِعُقُولِنَا، وَاتِّبَاعِنَا حَجَرًا نَعْبُدُهُ، يَسْقُطُ مِنَّا فَنَظَلُّ نَطْلُبُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَزِيَادَةٌ أَيْضًا» يَعْنِي بِذَلِكَ: الْإِيمَانُ أَيْضًا أَكْثَرُ. فَلَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَدِينَةُ وَبِيَّةٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ أُمِّ مِلْدَمٍ» . قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ مَوْضِعَ يُقَالُ لَهُ: الْفَرْدَةُ , مَاتَ هُنَاكَ، ﵀، فَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى كُلِّ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ كَتَبَهُ لَهُ فَخَرَّقَتْهُ "