Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، واسم فزارة: عمرو , وكان ضربه أخ له ففزره فسمي فزارة، وكان اسم عيينة: حذيفة، فأصابته لقوة فجحظت عيناه، فسمي: عيينة، وكان يكنى أبا مالك، وكان جده حذيفة بن بدر يقال له

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ٢/ ٥٦١

٢٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ يَا مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ» , فَقَالَ: أَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، عَنِ ابْنَةِ جَمْرَةٍ فَتَنْكِحُهَا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا» قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا الْحَمِقُ الْمُطَاعُ» قَالُوا: وَكَانَ عُيَيْنَةُ قَدِ ارْتَدَّ حِينَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَلَحِقَ بِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ حِينَ تَنَبَّأَ، فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنَ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا هُزِمَ طُلَيْحَةُ وَهَرَبَ أَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ , فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي وَثَاقٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ يَنْخُسُهُ غِلْمَانُ الْمَدِينَةِ

Printed page ٥٦٢

بِالْجَرِيدِ، وَيَضْرِبُونَهُ، وَيَقُولُونَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، كَفَرْتَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكَ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ آمَنْتُ. وَوَقَفَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: خِبْتَ وَخَسِرْتَ , إِنَّكَ لِمَوْضِعٌ فِي الْبَاطِلِ قَدِيمًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَقْصِرْ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ لَمْ تُكَلِّمْنِي بِمَا تُكَلِّمُنِي بِهِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلَ مِنْهُ وَعَفَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا