Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكان طليحة يعد بألف فارس لشدته وشجاعته وبصره بالحرب

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ٢/ ٥٠١

٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

Printed page ٥٠٢

كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَافِدِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ , وَفِيهِمْ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ مُتَكَلِّمُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَجِئْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا , وَنَحْنُ لِمَنْ وَرَاءَنَا سِلْمٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا، قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧] " قَالُوا: فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ارْتَدَّ طُلَيْحَةُ وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بِبَنِي أَسَدٍ فِيمَنِ ارْتَدَّ مِنْ أَهْلِ الضَّاحِيَةِ، وَادَّعَى طُلَيْحَةُ النُّبُوَّةَ، فَلَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِبَزَاخَةَ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَهَرَبَ طُلَيْحَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ، فَأَقَامَ عِنْدَ آلِ جَفْنَةَ الْغَسَّانِيِّينَ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ خَرَجَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: يَا طُلَيْحَةُ , لَا أُحِبُّكَ بَعْدَ قَتْلِ

Printed page ٥٠٣

الرَّجُلَيْنِ الصَّالِحِينَ: عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، وَثَابِتِ بْنِ أَقْرَمَ. وَكَانَا طَلِيعَتَيْنِ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَقِيَهُمَا طُلَيْحَةُ وَسَلَمَةُ ابْنَا خُوَيْلِدٍ فَقَتَلَاهُمَا، فَقَالَ طُلَيْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَيْنِ أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ بِيَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا، وَمَا كُلُّ الْبُيُوتِ بُنِيَتْ عَلَى الْمَحَبَّةِ، وَلَكِنْ صَفْحَةٌ جَمِيلَةٌ , فَإِنَّ النَّاسَ يَتَصَافَحُونَ عَلَى الشَّنَآنِ. وَأَسْلَمَ طُلَيْحَةُ إِسْلَامًا صَحِيحًا وَلَمْ يُغْمَصْ عَلَيْهِ فِي إِسْلَامِهِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ، وَنَهَاوَنْدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ شَاوِرُوا طُلَيْحَةَ فِي حَرْبِكُمْ، وَلَا تُوَلُّوهُ شَيْئًا