Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ١/ ١٠٦

٢٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيِّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ َصَدَّتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبَيْتِ وَدَافَعُوهُ بِالرَّاحِ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الْقَضِيَّةَ، وَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأُمِّي هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فَقَالَتْ: إِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ أَبَاكَ، أَوْ أَنْ تَقْطَعَ أَمْرًا دُونَهُ فَيَقْطَعَ عَنْكَ الْقُوتَ، فَكَانَ أَبِي يَوْمَئِذٍ غَائِبًا فِي سُوقِ حُبَاشَةَ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَأَخْفَيْتُ إِسْلَامِي، فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ َإِنِّي مُصَدِّقٌ بِهِ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ أَكْتُمُهُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَأَنَا مُسْلِمٌ مُصَدِّقٌ بِهِ، وَعَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِإِسْلَامِي فَقَالَ لِي يَوْمًا: لَكِنْ أَخُوكَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَهُوَ عَلَى دِينِي، قُلْتُ: لَمْ آلُ نَفْسِي خَيْرًا. وَقَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَأَظْهَرْتُ إِسْلَامِي وَلَقِيتُهُ فَرَحَّبَ بِي وَكَتَبْتُ لَهُ.

Printed page ١٠٧

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَزَنَهَا لَهُ بِلَالٌ