Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ويكنى أبا يزيد، وأمه حبى بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حيان بن غنم بن مليح بن عمرو , من خزاعة. فولد سهيل بن عمرو: عبد الله، وكان من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرا، وأبا جندل، لا

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ٢/ ٤٣٢

١٩٧ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزِعْ ثَنِيَّتَهُ؛ يُدْلَعْ لِسَانُهُ؛ فَلَا يَقُومُ عَلَيْكَ خَطِيبًا أَبَدًا، وَكَانَ سُهَيْلٌ أَعْلَمُ مِنْ شَفَتِهِ

Printed page ٤٣٣

السُّفْلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلُ اللَّهُ بِي , وَإِنْ كُنْتُ نَبِيًّا» قَالَ: وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: «وَلَعَلَّهُ يَقُومُ مَقَامًا لَا نَكْرَهُهُ» , وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْأَنْيَابِ. قَالَ: فَقَامَ سُهَيْلٌ بِمَكَّةَ حِينَ جَاءَتْهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ كَأَنَّهُ كَانَ سَمِعَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ كَلَامُ سُهَيْلٍ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ , يُرِيدُ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَلَّهُ يَقُومُ يَوْمًا مَقَامًا لَا نَكْرَهُهُ» . قَالَ: وَقَدِمَ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ، فَانْتَهَى إِلَى رِضَاهُمْ فِيهِ أَرْفَعَ الْفِدَاءِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقَالُوا: هَاتِ مَالَنَا , فَقَالَ: نَعَمْ، اجْعَلُوا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ، وَخَلُّوا سَبِيلَهُ، يَعْنِي خُذُونِي مَكَانَهُ رَهْنًا حَتَّى يُرْسِلَ إِلَيْكُمْ بِفِدَائِهِ، فَخَلُّوا سَبِيلَ سُهَيْلٍ، وَحَبَسُوا مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ فَبَعَثَ سُهَيْلٌ بِالْمَالِ مَكَانَهُ مِنْ مَكَّةَ. وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الَّذِي خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَكَلَّمَهُ عَنْ قُرَيْشٍ بِمَا كَلَّمَهُ بِهِ مِنْ إِبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ عَامَهُ ذَلِكَ، وَاصْطَلَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسُهَيْلٌ عَلَى الْقَضِيَّةِ الَّتِي كَتَبُوهَا بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنْ يَرْجِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَهُ ذَلِكَ , وَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ عَامَهُ ذَلِكَ، وَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَرْجِعُ قَابِلَ فَيَدْخُلُهَا مُعْتَمِرًا بِسِلَاحِ الْمُسَافِرِ، السُّيُوفُ فِي الْقِرَبِ، وَعَلَى الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ،

Printed page ٤٣٤

فَرَضِيَتْ قُرَيْشٌ بِمَا صَنَعَ سُهَيْلٌ، وَأَقَامَ سُهَيْلٌ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ حَتَّى كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ