الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة
كَانُوا بِشَنُوكَةَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ السَّيَّالَةِ وَمَلَلٍ، قَالَ سُهَيْلٌ لِمَالِكٍ: خَلِّ سَبِيلِي لِلْغَائِطِ، فَقَامَ مَعَهُ مَالِكٌ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: إِنِّي أَحْتَشِمُ فَاسْتَأْخِرْ عَنِّي، فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ، وَمَضَى سُهَيْلٌ عَلَى وَجْهِهِ وَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنَ الْقِرَانِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى مَالِكٍ؛ أَقْبَلَ فَصَاحَ فِي النَّاسِ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فِي طَلَبِهِ وَقَالَ: «مَنْ وَجَدَهُ فَلْيَقْتُلْهُ» . فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ بَيْنَ سَمُرَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ قَرَنَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَرْكَبْ خُطْوَةً حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ