Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، فولد صفوان بن أمية عمرا، وعبد الله الأكبر وهو الطويل قتل مع عبد الله بن الزبير بن العوام يوم قتل، وهشاما الأكبر وآمنة وأم حبيب ولدت لقيس بن السايب بن

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ١/ ٣٩٩

١٧٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ هَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حَتَّى أَتَى الشُّعَيْبَةَ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْب

Printed page ٤٠٠

ٍ الْجُمَحِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَيِّدُ قَوْمِي خَرَجَ هَارِبًا لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَافَ أَلَّا تُؤَمِّنَهُ، فَأَمِّنْهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ: «قَدْ أَمَّنْتُهُ» . فَخَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ فِي إِثْرِهِ فَأَدْرَكَهُ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ، وَقَدْ أَمَّنَكَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنْهُ بِعَلَامَةٍ أَعْرِفُهَا. فَرَجَعَ عُمَيْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: «خُذْ عِمَامَتِي» . وَهُوَ الْبُرْدُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَجِرًا بِهِ، بُرْدُ حِبَرَةَ، فَخَرَجَ عُمَيْرٌ فِي طَلَبِهِ ثَانِيَةً، فَأَعْطَاهُ الْبُرْدَ مَعْرِفَةً. فَرَجَعَ مَعَهُ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاحَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: يَا

Printed page ٤٠١

مُحَمَّدُ، إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ جَاءَنِي بِبُرْدِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. قَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. قَالَ: «لَكَ تسْيِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» . فَنَزَلَ صَفْوَانُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ وَخَرَجَ مَعَهُ صَفْوَانُ وَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلَاحًا فَأَعَارَهُ مِائَةَ دِرْعٍ بِأَدَاتِهَا، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي الْغَنَائِمِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَعَلَ صَفْوَانُ يَنْظُرُ إِلَى شِعْبٍ مُلِئَ: نَعَمٌ وَشَاءٌ وَرِعَاءٌ فَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ فَقَالَ: «أَبَا وَهْبٍ، يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْبُ؟» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هُوَ لَكَ وَمَا فِيهِ. فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا نَفْسَ نَبِيٍّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا مَعَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا