Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ١/ ٢١٧

٩١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَغَيْرِهِ قَالُوا: بَكَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَةِ؟ قَالَ: خِصَالٌ كُلُّهَا أَبْكَانِي، أَمَّا أَوَّلُهَا: فَبُطْءُ إِسْلَامِي حَتَّى سُبِقْتُ فِي مَوَاطِنَ كُلُّهَا صَالِحَةٌ، وَنَجَوْتُ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ أُحُدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَخْرُجُ أَبَدًا مِنْ مَكَّةَ، وَلَا أَوْضَعُ مَعَ قُرَيْشٍ

Printed page ٢١٨

مَا بَقِيتُ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ، وَيَأْبَى اللَّهُ أَنْ يْشَرَحَ قَلْبِي بِالْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَقَايَا مِنْ قُرَيْشٍ لَهُمْ أَسْنَانٌ، مُتَمَسِّكِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَقْتَدِي بِهِمْ، وَيَا لَيْتَ أَنِّي لَمْ أَقْتَدِ بِهِمْ، فَمَا أَهْلَكَنَا إِلَّا الِاقْتِدَاءُ بِآبَائِنَا وَكُبَرَائِنَا، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ، وَأَتَانِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: أَبَا خَالِدٍ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَنَا مُحَمَّدٌ فِي جُمُوعِ يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي إِلَى سَرِفَ نَسْتَرْوِحُ الْخَبَرَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجْنَا نَتَحَدَّثُ وَنَحْنُ مُشَاةٌ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الدُّهْمِ مِنَ النَّاسِ، فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبَا سُفْيَانَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَغْلَقْتُهُ عَلَيَّ، وَطَوَيْتُ مَا رَأَيْتُ، وَقُلْتُ: لَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا بِذَلِكَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فَأَمَّنَ النَّاسَ، فَجِئْتُهُ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْبَطْحَاءِ فَأَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُهُ وَشَهِدْتُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَأَعْطَى رِجَالًا مِنَ الْغَنَائِمِ أَمْوَالًا، وَسَأَلْتُهُ يَوْمَئِذٍ فَأَلْحَفْتُ الْمَسْأَلَةَ "