Skip to content

السنن الصغير للبيهقي باب ما جاء في قوله: " أنزل القرآن على سبعة أحرف " على طريق الاختصار

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٣٥٧

١٠١١ - وَرَوَاهُ أَيْضًا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ،

١٠١٢ - قُلْتُ: «وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ قِرَاءَةُ بَعْضِهَا بَدَلَ بَعْضٍ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُنْزَلٌ، فَإِذَا أُبْدِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَكَأَنَّهُ قَرَأَ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا وَكُلٌّ قُرْآنٌ وَأَطْلَقَ لِلْكَاتِبِ كِتَابَةَ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ عِنْدَ إِكْمَالِ الدِّينِ، وَتَنَاهِي الْفَرَائِضِ فَكَانَ لَا يُبَالِي بِمَا يَكْتُبُ قَبْلَ الْعَرْضِ مِنِ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَكَانَ اسْمٍ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتِ الْقِرَاءَةُ عَلَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةِ وَأَثْبَتُوهُ فِي الْمَصَاحِفِ عَلَى اللُّغَاتِ الَّتِي قَرَءُوهُ عَلَيْهَا صَارَ ذَلِكَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ لَا يَجُوزُ مُفَارَقَتُهُ بِالْقَصْدِ إِلَّا أَنْ يَزِلَّ الْحِفْظَ فَيُبَدِّلَ اسْمًا بِاسْمٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا يُحَرَّجُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» انْتَهَى هَذَا الْجُزْءُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَلِيهِ كِتَابُ الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.