Skip to content

السنن الصغير للبيهقي باب قيام شهر رمضان

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٩٤

٨١٦ - قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ وَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ

Printed page ٢٩٥

عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَطَافَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرِّجَالُ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَاهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَجْمَعُهُمُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئٍ لَهُمْ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِي، فَقَالَ عُمَرُ: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ»، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بِشْرَانَ،

٨١٧ - قُلْتُ: قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا مَنَعَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ ﷿ إِلَى رَحْمَتِهِ تَنَاهَتْ فَرَائِضُهُ فَلَمْ يَخَفْ عُمَرُ ﵁ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخَافُهُ وَرَأَى أَنَّ جَمْعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ أَمْثَلُ فَجَمَعَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا صَنَعَ خِلَافُ مَا مَضَى مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ فَلَمْ يَكُنْ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ بَلْ كَانَ إِحْدَاثَ خَيْرٍ لَهُ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَفِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ زِيَادَةُ تَحْرِيضٍ عَلَيْهَا وَذَكَرَ مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَزِيَادَةِ الْأَجْرِ