Skip to content

السنن الصغير للبيهقي باب تأكيد اليمين، بالمكان، والزمان، والوعظ والتخويف بالله ﷿ وكيف يحلف

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ١٦٤

٣٣٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَدِيمٍ وَلَا حَدِيثٍ عَلِمْتُهُ قَالَ: وَمَنْ حُجَّتُهُمْ فِيهِ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ مُسْلِمًا وَالْقَدَّاحَ، أَخْبَرَانِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ، فَقَالَ: «عَلَى دَمٍ؟» فَقَالُوا: لَا , قَالَ: «فَعَلَى عَظِيمٍ مِنَ الْأَمْوَالِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ» هَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَرُوِيَ أَنْ يَبْهَى النَّاسُ - يَعْنِي يَأْنَسُوا بِهِ - حَتَّى تَقِلَّ هَيْبَتُهُ فِي قُلُوبِهِمْ

Printed page ١٦٥

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْعَظِيمَ مِنَ الْأَمْوَالِ مَا وُصِفَتْ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا قَالَ: وَقَدْ رَوَى الَّذِينَ جَالَسُونَا أَنَّ عُمَرَ جَلَبَ قَوْمًا مِنَ الْيَمَنِ فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ، وَأَحْلَفَهُمْ وَقَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْنَا أَنْ يَحْلِفَ مَنْ بِمَكَّةَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَنَحْنُ لَا نَجْلِبُ أَحَدًا مِنْ بَلَدِهِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الِاسْتِحْلَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: صَلَاةُ الْعَصْرِ