Skip to content

السنن الصغير للبيهقي باب استعمال العبد الصدق والنية والإخلاص فيما يقول ويعمل لله ﷿ على موافقة السنة قال الله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٨

٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَنِّفَ كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ بِحَدِيثِ الْأَعْمَالِ

Printed page ٩

بِالنِّيَّاتِ» وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فَبَدَأَ الْجَامِعَ الصَّحِيحَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ وَاسْتَعْمَلْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَبَدَأْنَا بِهِ

Printed page ١٠

٤ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ ﵀ يَقُولُ: «يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ ثُلُثُ الْعِلْمِ»

٥ - قُلْنَا: وَهَذَا لِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ إِنَّمَا يَكُونُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَبَنَانِهِ، وَالنِّيَّةُ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامِ اكْتِسَابِهِ، ثُمَّ لِقَسْمِ النِّيَّةِ تَرْجِيحٌ عَلَى الْقَسْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ؛ فَإِنَّ النِّيَّةَ تَكُونُ عِبَادَةً بِانْفِرَادِهَا، وَالْقَوْلُ الْعَارِي عَنِ النِّيَّةِ وَالْعَمَلُ الْخَالِي عَنِ الْعَقِيدَةِ لَا يَكُونَانِ عُبَادَةً بَأَنْفُسِهِمَا، وَلِذَلِكَ قِيلَ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ»؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ يَدْخُلُهُمَا الْفَسَادُ وَالرِّيَاءُ، وَالنِّيَّةُ لَا يَدْخُلُهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ