Skip to content

السنن الصغير للبيهقي باب الصلح على غير الدينار وعلى الزيادة عن دينار وعلى الضيافة وما يشترطه عليهم

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ٩

٢٩٤٦ - وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ كَاتَبَ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعُمَرَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ عُمَرُ: أَجُنُبٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيُّ. وَإِذَا لَجَأَ الْحَرْبِيُّ إِلَى الْحَرَمِ، أَوْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِ شُرَيْحٍ حِينَ رَوَى أَبُو شُرَيْحٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا، «فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ

Printed page ١٠

الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَمْنَعُ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يُنْصَبُ عَلَى غَيْرِهَا»