السنن الصغير للبيهقي
٢٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الْفَضِيخَ الْبُسْرَ، وَالتَّمْرَ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا
مُنَادِي يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ، فَأَهْرِقْهَا، فَأَهْرَقْتُهَا، فَقَالُوا: أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: «فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فِي شُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَنُزُولِ آيَةِ الْخَمْرِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]