Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 1/ 89

Text

وقد ورَد أنَّه ﷺ تَوضَّأ مِنْ جَفنةٍ (١)، وقِربةٍ (٢)، فثبَت الحكمُ فيها بفعلِه (٣)، وما في معناها مَقيسٌ عليها، ولأنَّ العلَّةَ المحرِّمةَ للنَّقدَين مفقودةٌ في الثَّمينِ. ويُستثنى مِنْ إباحةِ الإناءِ الطاهرِ ما أشارَ إليه بقولِه: (غَيْرَ) عظمِ آدميٍّ وجِلدِه (٤)، ومغصوبٍ، و (إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (٥))، أو مُضبَّبٍ بهما، أو بأحدِهما، فيَحرم اتِّخاذُها واستعمالُها على الذَّكر والأُنثى والخُنثى (٦)، مكلَّفًا كان أو غيرَه، بمعنى أنَّ وليَّه يأثَم بفعلِ ذلك له وبتَمكينِه منه. والأصلُ في تحريمِ استعمالِ الذَّهبِ والفضَّةِ: ما روَى حذيفةُ ﵁ قال: سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَشرَبُوا في آنيةِ الذَّهبِ والفضَّةِ، ولا تأكلُوا في صِحافِها (٧)؛ فإنَّها لهم (٨) في الدُّنيا، ولكُم في الآخرةِ» (٩)، ورَوَت أمُّ سَلَمةَ ﵂

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه أبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، من حديث ابن عباس ﵄، قال: «اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها» الحديث. (٢) أخرجه البخاري (١٣٨)، ومسلم (٧٦٣)، من حديث ابن عباس ﵄، وفيه قال: «فلما كان في بعض الليل قام النبي ﷺ فتوضأ من شنٍّ معلق وضوءًا خفيفًا»، والشن القربة. (٣) في (أ) و (س): لفعله. (٤) كتب على هامش (ب): قوله: (غير عظم آدمي وجلده) أي: لحرمته. ا هـ. (٥) في (س): وفضة. وكتب على هامش (ع): وفي معنى الآنية فيما تقدم: الآلة كالقلم ونحوه؛ كالميل، والمجمرة، والمدخنة، والدواة والمشط، والسكين، والكرسي، والسرير، والخفين، والنعلين، ولا يختلف التحريم بالذكر، [فلذا قال]: وحتى على الأنثى. ش منتهى. (٦) كتب على هامش (ع): وأيضًا يحرم تحصيلهما بنحو شراء؛ لأن ما حُرِّم استعماله مطلقًا حُرِّم اتخاذه على هيئة الاستعمال؛ كالملاهي. ش. منتهى. (٧) كتب في هامش (أ): (جمع صحفة، وهي القصعة). (٨) كتب على هامش (س): قوله: (فإنها لهم): أي: للكفار؛ إذ الخطاب لسائر أمة الإجابة. انتهى تقرير مؤلفه. (٩) أخرجه البخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (١/ ٨٩)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ١، ص ٨٩.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ١، ص ٨٩.

Go to a printed page