Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٨٩

(وَيَأْكُلُ مِنْهَا) أي: مِنْ الأضحيَّة، (وَيُهْدِي، وَيَتَصَدَّقُ، أَثْلَاثًا) ندبًا، فيأكل هو وأهلُ بيتِه الثُّلثَ، ويُهدي الثُّلثَ، ويَتصدَّق بالثُّلث (١)، حتى مِنْ واجبةٍ بنذرٍ أو تعيينٍ.

وهَدْيُ تطوُّعٍ ومتعةٍ وقِرانٍ؛ كأضحيَّةٍ.

ولا يَأكل مِنْ هَدْيٍ واجبٍ غيرَ ما تَقدَّم، ولا يُهدي.

ولا هديَّةَ ولا صدقةَ ممَّا ذُبح ليتيمٍ أو مكاتَبٍ.

(وَيُجْزِئُ الصَّدَقَةُ بِنَحْوِ) أي: بقَدْرِ (أُوقِيَّةٍ مِنْهَا) أي: مِنْ الأضحيَّة؛ لأنَّ الأمرَ بالأكل والإطعامِ مطلَقٌ.

(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أي: لم يَتصدَّق منها (٢) بنحوِ أوقيَّةٍ، بأنْ أكَلها كلَّها؛ (ضَمِنَهُ) أي: نحوَ الأوقيَّةِ بمِثلِه لحمًا؛ لأنَّه حقٌّ يَجب عليه أداؤُه مع بقائِه، فلَزِمه غُرمُه إذا أَتلَفه؛ كوديعةٍ.

(وَإِذَا دَخَلَ العَشْرُ) أي: عشرُ ذي الحجَّةِ؛ (حَرُمَ (٣) عَلَى مُضَحٍّ وَمُضَحًّى عَنْهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ، أَوْ ظُفُرِهِ)، أو بَشَرتِه (إِلَى ذَبْحِ) الأضحيَّةِ (٤)؛ لحديثِ مسلمٍ عن أُمِّ سَلمةَ مرفوعًا: «إذا دخَل العَشرُ، وأرادَ أحدُكم أن يُضحِّيَ؛ فلا يَأخُذْ