المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رسول اللَّه [١] ﷺ وله يومئذ أربعون سنة ويوم، فأتاه جبريل ﵇ ليلة السبت وليلة الأحد، ثم ظهر له بالرسالة يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان بحراء، وهو أول موضع نزل فيه القرآن به نزل: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ٩٦: ١- ٥ [٢] فقط.
ثم فحص بعقبه الأرض، فنبع منها ماء فعلمه الوضوء والصلاة. ركعتين.
وَرَوَى أَبُو قتادة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنه سئل عَنْ صوم يوم الاثنين، فَقَالَ: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت فيه» [٣] . قَالَ مؤلف الكتاب [٤] : واختلفوا أي الاثنين كان عَلَى أربعة أقوال [٥] :
أحدها: لسبع عشرة [خلت] [٦] من رمضان، وقد ذكرناه عَنِ ابْنِ البراء.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن أبي طاهر قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قَالَ:
أَخْبَرَنَا الحارث قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا الواقدي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عَبْد الله بن أبي فروة [٧] ، عَنْ أبي جعفر [٨] قَالَ:
نزل [٩] الملك على رسول الله ﷺ بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان [١٠] .