Skip to content

مقاتل الطالبيين ثم نرجع الخبر الآن إلى أخبار الحسين بن علي بن الحسن صاحب فخ

مقاتل الطالبيين

أبو الفرج الأصبهاني

Printed page ٣٦٧

الصلاة، فلما رأى الناس النبي (ص) يبكي بكوا، فلما انصرف قال: ما يبكيكم؟ قالوا: لما رأيناك تبكي بكينا يا رسول الله، قال: نزل عليّ جبريل لمّا صلّيت الركعة الأولى فقال: يا محمد إن رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان، وأجر الشهيد معه أجر شهيدين.

حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد، وعلي بن إبراهيم العلوي، قالا:

حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، قال: حدّثنا النضر بن قرواش «١» ، قال:

أكريت جعفر بن محمد من المدينة إلى مكة، فلما ارتحلنا من بطن مرّ، قال لي: يا نضر إذا انتهيت إلى فخ فأعلمني، قلت: أولست تعرفه؟ قال: بلى! ولكن أخشى أن تغلبني عيني. فلما انتهينا إلى فخ دنوت من المحمل، فإذا هو نائم فتنحنحت فلم يتنبه، فحركت المحمل فجلس، فقلت: فقد بلغت، فقال. حلّ محملي، فحللته ثم قال: صل القطار، فوصلته ثم تنحيت به عن الجادة فأنخت بعيره فقال: ناولني الإداوة والرّكوة، فتوضأ وصلّى ثم ركب فقلت له: جعلت فداك، رأيتك قد صنعت شيئا أفهو من مناسك الحج؟ قال:

لا، ولكن يقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة.

حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين [بن جامع عن موسى بن عبد الله بن الحسن] «٢» ، قال:

حججت مع أبي فلما انتهينا إلى فخ أناخ محمد بن عبد الله بعيره فقال لي أبي: قل له يثير بعيره، فقلت له، فأثاره ثم قلت لأبي: يا أبة لم كرهت له هذا؟ قال: إنه يقتل في هذا الموضع رجل من أهل بيتي يتعاوى عليه الحاج، فنفست أن يكون هو.

حدّثني علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا