المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
عُبَيْدَةَ [١] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ اين يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص وَلَا يَأْكُلُهُ السُّوسُ وَإِنْ قُلِبَ كُلُّ أَمْرِهِ.
حدثني ابن نمير وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَائِدَةَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَخِي نُعْمَانُ قَالَ: كَانَ يَمُرُّ بِنَا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَنَحْنُ فِي الصُّفُوفِ فَيَقُولُ لِيَكُنْ شِعَارُكُمْ «لَا يُنْصَرُونَ» دَعْوَى نَبِيِّكُمْ ﷺ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثنا سفيان [٢] عن إسماعيل بن أبي خالد عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ وَدَخَلَ يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ أثر الحناء.
(٥٣ ب) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي نُعْمَانُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِيهَا:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلَيْكَ لَوْ لَبِسْتَ أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا، أَوْ أَكَلْتَ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا، لَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَرْضَ وَأَوْسَعَ الرِّزْقَ؟ قَالَ: سَأُخَاصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ، أَمَا تَعْلَمِينَ مَا كَانَ يَلْقَى رسول الله ﷺ من شِدَّةِ الْعَيْشِ، وَجَعَلَ يُذَكِّرُهَا مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْقَى حَتَّى أَبْكَاهَا. قَالَ: إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكِ كَانَ لِي صَاحِبَانِ سَلَكَا طَرِيقًا، وَإِنِّي إِنْ سَلَكْتُ غَيْرَ طَرِيقِهِمَا سُلِكَ بِي عَنْ طَرِيقِهِمَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأُشَارِكَنَّهُمَا فِي مِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لَعَلِّي أُدْرِكُ معهما عيشهما الرخي.