المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
الْمِحْنَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا مِنْهُ.
قَالَ سَلَمَةُ: وَقُلْتُ لأحمد: طلبت عفان في منزلك فقالوا خَرَجَ، فَخَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ الْجِيرَانَ فَقَالُوا تَوَجَّهَ فِي هَذَا الْوَجْهِ. فَقُلْتُ أَمْضِي وَأَسْأَلُ عَنْهُ فَأُدَلُّ عَلَيْهِ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَقْبَرَةٍ وَإِذَا هو جالس يقرأ على قبر (٥٠ ب) ابْنَةِ أَخِي ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ. فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: سَوْءَةٌ لَكَ.
فَقَالَ: يَا هَذَا الْخُبْزَ الْخُبْزَ. فَقُلْتُ: لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ. قَالَ: فَقَالَ لِي أَحْمَدُ:
لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا لَا تَذْكُرَنَّ هَذَا فَإِنَّهُ قَدْ قَامَ فِي الْمِحْنَةِ [١] مَقَامًا مَحْمُودًا عَلَيْهِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ.
«قَالَ سَلَمةُ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيِّ. فَقَالَ لِي: نعم الرجل يحي بن يحي النَّيْسَابُورِيُّ» [٢] .
قَالَ: وَذَكَرْتُ لَهُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَفَخَّمَ أَمْرَهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ- وَهُوَ بِمَكَّةَ- يُنْكِرُ عَلَيْهِ الشَيْءَ بَعْدَ الشَيْءِ، وَكَذَلِكَ كَانَ الْحُمَيْدِيُّ [لَمْ] [٣] يَكُنِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُمَيْدِيِّ حَسَنًا فَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يُخَطِّئُهُ فِي الشَيْءِ بَعْدَ الشَيْءِ مِنْ رِوَايَةِ مَا يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ.
«فَسَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ [٤] يَجْعَلُنَا عَلَى طَبَقٍ، وَلَا تَسْأَلُونًي عَنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ [٥] فَإِنَّ هذا