المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
قَالَ: وَأَبُو عَوَانَةَ أَكْثَرُ رِوَايَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ مِنْ شُعْبَةَ وَهُشَيْمٍ فِي جَمِيعِ الْحَدِيثِ. أَبُو عَوَانَةَ كِتَابُهُ صَحِيحٌ وَأَخْبَارُ يَحْيَى بِهَا وطول الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهُشَيْمٌ أَحْفَظُ وَإِنَّمَا يَخْتَصِرُ الْحَدِيثَ، وَأَبُو عَوَانَةَ يُطَوِّلُهُ فَفِي جَمِيعِ حَالِهِ أَصَحُّ حَدِيثًا عِنْدَنَا مِنْ هُشَيْمٍ إِلَّا أَنَّهُ بِأَخَرَةٍ كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُ الْخَطَأَ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ ثَبْتٌ» [١] .
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: أيما أَحَبُّ إِلَيْكَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. قُلْتُ لَهُ: رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ [٢] ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَقُولُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذيّ. قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ [٣] شُعْبَةُ حَدِيثًا مُنْكَرًا [٤] . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: الْفَارِيَابِيُّ [٥] كَثِيرُ الْخَطَأِ وَمَا أَصَحَّ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ كثير [٦] وكان الفاريابي رجلا صالحا. قال ومحمد بن كثير سمع منه بمكة. (٤٨ ب)